شكيب أرسلان

165

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

هاشم العبّادى ، وقيل العبدري ، ذكره ابن عميرة في بغية الملتمس ، نقلا عن ابن يونس . وأبو الحكم المنذر بن رضا السرقسطى ، سكن بلنسية ، وكان من الشعراء . ومظفر الكاتب السرقسطى ، خرج من سرقسطة ، وسكن غرناطة ، وكنيته أبو الفرج ، أخذ عن قاسم بن محمد الشيبانسى ، وأبى عمر القسطلى ، وصحب أبا بكر المصحفى ، ذكره ابن الأبار . ونسب إلى سرقسطة حكماء وعلماء من اليهود ، من مشاهيرهم ابن الفوال « 1 » الطبيب الفيلسوف . ومنهم الفضل حسداى « 2 » المشهور بالحكمة والرياضيات . وممن سكن في سرقسطة من الأطباء أبو عبد اللّه بن الكتاني ، وهو من أطباء المسلمين ، ترجمه ابن أبي أصيبعة فقال : هو أبو عبد اللّه محمد بن الحسين المعروف بابن الكتاني ، كان أخذ الطب عن عمه محمد بن الحسين وطبقته ، وخدم به المنصور بن أبي عامر ، وابنه المظفر ، ثم انتقل في صدر الفتنة إلى مدينة سرقسطة ، واستوطنها ، وكان بصيرا بالطب ، متقدما فيه ، ذا حظ من المنطق والنجوم ، وكثير من علوم الفلسفة . قال القاضي صاعد : أخبرني عنه الوزير أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكبير بن وافد اللخمي أنه كان دقيق الذهن ، ذكى الخاطر ، جيد الفهم ، حسن التوحيد والتسبيح ، وكان ذا ثروة وغني واسع ، وتوفى قريبا من سنة

--> ( 1 ) قال ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء : منحم بن الفوال يهودي من سكان سرقسطة كان متقدما في صناعة الطب متصرفا مع ذلك في علم المنطق وسائر علوم الفلسفة . ولمنحم بن الفوال من الكتب كتاب كنز المقل على طريق المسألة والجواب وضمنه جملا من قوانين المنطق وأصول الطبيعة . ( 2 ) قال ابن أبي أصيبعة : أبو الفضل حسداى بن يوسف بن حسداى من ساكنى مدينة سرقسطة ومن بيت شرف اليهود بالأندلس من ولد موسى النبي عليه السلام ، عنى بالعلوم على مراتبها وتناول المعارف من طرقها فأحكم علم لسان العرب ونال حظا جزيلا من صناعة الشعر والبلاغة وبرع في علم العدد والهندسة وعلم النجوم وفهم صناعة الموسيقى وحاول عملها وأتقن علم المنطق وتمرن بطرق البحث والنظر ، واشتغل أيضا بالعلم الطبيعي وكان له نظر في الطب ، وكان في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في الحياة وهو في سن الشبيبة .